أبي هلال العسكري

189

الوجوه والنظائر

الحساب أصل الحساب في العربية الكفاية ، يقال : أحسبني الشيء ، أي : كفاني ، وحسبي الله ، أي : كافيني الله ، وفي القرآن : ( عَطَاءً حِسَابًا ) أي : كافيا ، : ( حَسْبُكَ اللَّهُ ) أي : هو العالم لفعلك ، ومجازاتك عليه . وقيل : الحسيب المقتدر ، وقِيل : الحسيب الكافي ، ومعناه كافي إياك الله ، وقيل : الحسيب المحاسب كما يقال للمحاظ الحفيظ ، وللشارب الشريب ، وفي القرآن : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ) أي : كافيك اللَّه ، وسمي الحساب حسابا لأنك تكتفي به من وكيلك ومعاملك ، ولا تطلب شيئا بعده . وهو في القرآن على عدة أوجه : الأول : الجزاء ، قال الله : ( إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي ) أي : جزاؤهم ، وقال : ( إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ) . . . . . .